











أريد أن أعود طفلاً ..
كم مرة ترددت هذه الكلمة على شفاهنا ؟
كم تمنينا العودة إلى حياة البراءة والنقاء ؟
نعم أريد أن أعود طفلاً !!
عندما كنت طفلاً ، كان أبي يفرح عندما أمشي وأسقط ، ويحلف لهم بأني سأنجح ، فكنت أفرح بذلك …
عندما كنت طفلاً ، كنت أبكي عندما أجوع ، وأبكي عندما أتضايق ، وكان البكاء رفيقاً لي في غالب يومي ، لا أخشى من أحدٍِ عندما أبكي …
عندما كنت طفلاً ، لم أكذب أبداً …
عندما كنت طفلاً ، كنت أعيش يومي ، ويومي فقط لا غيره …
عندما كنت طفلاً ، كان يومي يمر بفرح وسرور …
عندما كنت طفلاً ، كنت أقدر الصديق ولا أعرف الخيانة أبداً ، وأبوح له بكل شي يدور حتى في بيتنا …
وفجأة … وبدون سابق إنذار كبرت ، فوجدت أن الصغار هم الأسعد في حياتهم ، وأني أعيش في كربة وهم …
تمنيت أن أعود طفلاً ، حتى لو اضطررت لدفع كل ما أملك !!
بحثت عن السبب الذي جعل هؤلاء الصغار أكثر سعادة مني ، وأن الشقاء والهم لا يفارقني منذ أن كبرت …
فوجدت أن الحياة تغيرت والمواقف تبدلت ..
عندما كبرت ، كان أبي يعاتبني عندما أسقط وبغلظة يقول :
” وش فيك أعمى أنت ؟؟!! ” ..
و في بعض السقطات يضربني ..
عندما كبرت ، لم أستطع يوماً أن أبكِ أبداً ، لأني قد تعلمت تلك القاعدة البائسة :
” الرجال ما يبكي !! ” ..
فأكتم الحزن تلو الحزن في سجن صدري ..
عندما كبرت ، أصبحت محترفاً في الكذب ، دقيق في حبك الكذبة ..
لذا لم يستطع أحد أن يقبض علي في كذبة ، فعشت تعيساً من الداخل ..
عندما كبرت ، أعيش هذا اليوم وأنا أفكر في غدٍ وبعد غدٍ وبعد عشر سنوات ..
لذا لا أحس ليومي طعماً ، فهو مر كمرارة الحنظل ..
عندما كبرت ، أصبح لزاماً علي أن أكون [ثقيلاً] لا أضحك ولا أتبسم إلا أول ساعات يوم العيد ..
فـقد تعلمت ممن كان قبلي أن :
الضحك ليس للرجال ..
عندما كبرت ، هان علي الصديق ، وأضحى الصاحب من الحاجات الثانوية في حياتي ..
بل وأستطيع أن أفرط به في لحظة ، وعند أي موقف ..
أحبائي :
من هنا دعوة لأن نعود لحياة الطفولة الجميلة !!
نعم أتريد أن تعود كما كنت طفلاً ، تعيش بفرح وسرور ، دون أن تغص عليك الأكدار والأوهام يومك ؟؟
تستطيع ذلك ، و لكن :
* إذا بدأت تنظر للسقطات على أنها مرتبة تسبق النجاح ، وأنه لا نجاح إلا بسقطة ، ولا تنظر لمن يريد إحباطك .
* إذا بكيت حينما يستدعي الموقف البكاء ، فالبكاء إن كان في موضعه ، كان راحة للنفس ، ونشاط للجسم ، وغسيل للعينين ، ولنا في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسوة ، فهو سيد الرجال ورأس هرم الشجاعة والبطولات ، فقد بكى في أكثر من موقف .
* إذا تحليت بــ الصدق ، فهو النجاة في الكروب ، ألم تقرأ قصة الثلاثة الذين خلفوا ؟ لقد أنجاهم الصدق والصدق فقط .
* إذا عشت يومك ، وانظر للمستقبل على أنه إشراقة ستأتي ، وانظر للماضي على أنه غابر تأخذ منه العبر فقط .
* إذا ابتسمت ، فالبسمة تعيد للكاهل شبابه ، وتعيد للميت الحياة ، وتعيد لليائس الأمل ، فقط ابتسم ، و سترى الفرق ..
* إذا أصبح لك صديق مقرب ، وصاحب تشكو له همك ، ويقف معك في الشدائد ، تعامله كالأخ الشقيق ، وتشتاق لرؤياه إن كان بعيد ، فالصحبة خير عون للمسلم في حياته .
حينها ستشعر بأنك قد عدت لحياة النقاء والفرح ، وسترى طيور الهم واليأٍ تحلق بعيدة عن حياتك الطفولية !!
وصدقني أن الفرق بينك وبين الطفل هو الحجم فقط !!
يقول بوب بايك -أحد أشهر أعلام التدريس والتدريب في أمريكا- :
” البالغون هم أطفال ، ولكن بأجسام كبيرة ” !!
فأنت تستطيع أن تلعب وتمرح وتبكي ، وأيضاً تستطيع أن تكون صادقاً ، ولا أحد يمنعك من أن تعيش يومك وتكون واثقاً من نفسك ..
تماماً مثل ما يفعله الصغار ..
وهل تعلم أن حياة الطفولة مليئة بالعجائب :
فأقوى لحظة يكون الإنسان فيها واثقاً من نفسه ، هي لحظة الولادة ؟؟
فهي لب الثقة بالنفس ، وأعلى درجات القوة في الشخصية ..
فأنت تخرج من مجتمعك المألوف -رحم أمك- إلى مجتمع غير مألوف ، ومع ذلك لا يضيرك هذا التغير شيئاً ولا يثنيك عن الخروج ..
تولد وأنت تبكي والناس يضحكون ، ومع ذلك لا تهتم لضحكاتهم وتستمر في البكاء ..
ترى الوجوه الجديدة بعد أن كنت وحيداً في بطن أمك ، فلا تلتفت لهم !!
حقاً هي قمة الثقة بالنفس ..
وتجربة تحتاج لأن تتكرر ..
و لله در هذا الطفل ما أقواه وما أسعده !!
تحدث أمامنا مرات كثيرة كل يوم لكنها تحدث بسرعة كبيرة جداً للدرجة التي لا تستطيع أعيننا فيها مشاهدة كل هذا الجمال:
فتخيلوا أن هذه الصورة الساحرة التي قد تبدو وكأنها من عالم آخر هي في الحقيقة قطرة من الماء!!
صاحب هذه الصورة المدهشة هو الفنان الألماني ماركوس ريجلز الذي احترف فن التصوير فائق السرعة، والذي يعتمد على ضبط الكاميرا لالتقاط الصورة بسرعة فائق جداً في لحظة معينة لتجميدها!
يقوم ماركوس بمزج الماء مع ألوان الطعام (مُكسبات اللون التي تضاف للطعام) ليعطي ذلك المزيج اللوني المدهش، ثم يتلاعب بالإضاءة المُسلطة على قطرات الماء لإعطاء تلك النتيجة المبهرة التي نراها في الصور!
وتخيلوا أن كل تلك الصور من الكاميرا مباشرةً دون أي تلاعب في الألوان أو أي تعديل بواسطة الكومبيوتر!!
يستخدم ماركوس مٍجساً خاصاً لضبط توقيت التقاط الصورة على الكاميرا، لأن تلك الحركة تحدث بسرعة فائقة جداً تفوق قدرتنا على الاستجابة، ومن أجل التقاط تلك اللحظة فائقة السرعة يستخدم ماركوس سرعة غالق تصل في بعض الصور إلى جزء من 16,000 من الثانية، أي أن الكاميرا تلتقط المشهد في واحد على 16,000 من الثانية!!
أبدع ماركوس في ابتكار أشكال لم نشاهدها من قبل لشكل قطرات الماء باستخدام أطباق ومعالق لتعطي هذه التشكيلات المدهشة، ويقول ماركوس أن كل ما يحتاجه هذا الفن هو الصبر والتجربة للخروج بهذه الأشكال الغير تقليدية:
وإليكم هذه المجموعة من أعماله، وتذكروا أن ما تشاهدونه هو صور حقيقية لقطرات ماء ملونة دون أي تلاعب بواسطة الكومبيوتر!!:
وهذا أنت تسألني : صح أنا وحدي الملك..!
وانتي لي وحدي .. الأميره !!؟
ماتغيّر أي شي !
” بس أنا أحبك كثير ” !!!
كثر ماهي سوّرت هاك المواني
.. / هالأماني !
كثر ماغنت بك اعروق ومحاني !
كثر ماقلت لغيابك ..
” بس ثواني ” !
كثر ماناحت على الأغصان .. ورقا !
وكثر ماقلت بخفوقك :
” لازم ابقى ” !
كثر دمعي
كثر جرحي..
../ كثر ماني فيك أشقى !
كثر ماحسك وانت غايب .. معايا !
كثر مانمت ..
ورى هاك الحنايا ..!
كثر ماني أنكسر عند … الزوايا !
كثر ماني أبتسم !
لاجيت اضمك ..!!
وكثر ماني أنطوي .. لاعشت همك !!
وكثر ماني آتشتت ..!
لاجل ألمك ..!
كثر ماغنيت لك .. ” يالله تعال ” ..!
نورني .. سود بعدك .. !
هالليالي ..
كثر ماهزيت لك غصن الشعور ..!
كثر ليل ..
وكثر نور ..
وكثر ماقلت : ” تجي مره نطير ” !
نرسم الدنيا مواويل وعبير ..
وآنا بس وحدي ” الأميرة ” !!
| معتقدات الشيعة في زواج المتعة.. مع ذكر المراجع |
1 – الإيمان بالمتعة أصل من أصول الدين، ومُنكرها مُنكر للدين.
(المرجع: كتاب من لا يحضره الفقيه 3:366،تفسير منهج الصادقين 2:495).
2 – المتعة من فضائل الدين وتُطفئ غضب الرب.
(المرجع: تفسير منهج الصادقين للكشاني 2:493).
3 – إن المتمتعة من النساء مغفور لها.
(المرجع: كتاب من لا يحضره الفقيه 3:366).
4 – المتعة من أعظم أسباب دخول الجنة بل إنها توصلهم إلى درجة تجعلهم يزاحمون الأنبياء مراتبهم في الجنة.
(المرجع: كتاب من لا يحضره الفقيه 3:366).
5 – حذًّروا من أعرض عن التمتع من نقصان ثوابه يوم القيامة فقالوا: (من خرج من الدنيا ولم يتمتع جاء يوم القيامة وهو أجذع – أي مقطوع العضو).
(المرجع: تفسير منهاج الصادقين 2:495).
6 – ليس هناك حد لعدد النساء المتمتع بهن، فيجوز للرجل أن يتمتع بمن شاء من النساء ولو ألف امرأة أو أكثر.
(المرجع: الاستبصار للطوسي 3:143، تهذيب الأحكام 7:259).
7 – جواز التمتع بالبكر، ولو من غير إذن وليها، ولو من غير شهود أيضاً.
(المرجع: شرائع الأحكام لنجم الدين الحلي 2:186، تهذيب الأحكام 7:254).
8 – جواز التمتع بالبنت الصغيرة التي لم تبلغ الحلم، وبحيث لا يقل عمرها عن عشر سنين.
(المرجع: الاستبصار للطوسي 3:145، الكافي في القروع 5:463).
9 – جواز اللواطة بها؛ بأن تُؤتى من مؤخرتها.
(المرجع: الاستبصار للطوسي 3:243، تهذيب الأحكام 7:514).
10 – يرون أنه لا داعي لسؤال المرأة التي يتمتع بها إن كانت متزوجة أو كانت عاهرة.
(المرجع: الاستبصار للطوسي 3:145، الكافي في القروع 5:463).
11 – ويرون أيضاً أن الحد الأدنى للمتعة ممكن أن يكون مضاجعة واحدة فقط، ويسمون ذلك (إعارة الفروج).
(المرجع: الاستبصار للطوسي 3:151، الكافي في القروع 5:460).
12 – امـرأة الـمـتـعـة لا تَـرِث ولا تُـوَرِّث.
(المرجع: المتعة ومشروعيتها في الإسلام – لمجموعة من علماء الشيعة 116 – 121، تحرير الوسيلة – للخميني، الجزء الثاني، صفحة 288).
تعبت أقۈلْ تعبت أحٍگي تعبت أحٍبس أنٍفآسي إبصدري
تعبت أشتآق تعبت آلْفرآق دخيلْگ يآقلْب لْآتعذبنٍي
تعبت آلْحٍزنٍ تعبت آلْهم تشتت عقلْي ۈفگري
تعبت أمشي ۈأنٍآ أبگي أبي أۈصلْ بعآدگ حٍبيبي مۈتنٍي
حٍبيبي آلْيۈم حٍسسنٍي أبيگ تعرف گبر صبري
گبر شۈقي گبر خۈفي أبيگ آلْيۈم تگفى طمنٍي
تعآلْ آرجۈگ تعآلْ خلْآص ضآق بيآ صدري
تعآلْ تگفى ريحٍينٍي أبيگ لْۈ لْحٍظه تحٍظنٍي
تعب قلْبي تعب جسمي تعب رۈحٍي تعب عمري
تعبت أگتب تعب قلْمي أبيگ ف شعري تفهمنٍي
گتبت أحٍبگ گتبت أهۈآگ نٍقشت إسمگ في صدري
نٍشف حٍبري جف دمي عيت إيدي تسآيرنٍي
رجيت آلْقلْب يعذرنٍي لْقيته متحٍملْ عذري
بس تعبت أشتآق تعبت أشتآق حٍبيبي تگفى إفهمنٍي
أبيگ تقۈلْ تآمرنٍي ۈقلْبگ فينٍي مشتري
تعب قلْبي تعب قلْبي حٍبيبي أمآنٍه لْآتقۈلْ إنٍطرنٍي
أبيگ آلْيۈم تريحٍنٍي أبي خدگ علْى صدري
لْآ تقۈلْ إنٍطرنٍي هآلْگلْمه منٍگ تعذبنٍي
ۈقف قلْبي سگت صمتي ۈصآر بردي هۈ حٍري
ۈصآر لْيلْي مع صبحٍي ۈأصرخ ۈمحٍد يسمعنٍي
عشقت أسمگ في حٍرفگ ۈصآر حٍتى في شعري
ۈصرت آلْنٍۈر ف نٍۈري ۈنٍۈرگ نٍۈر يأسرنٍي
تبي قلْبي تبي رۈحٍي أقۈلْ يفدآگ گلْ عمري
بس دخيلْگ حٍبيبي، خلْآص أرجع أرجۈگ إفهمنٍي
ۈآلْلْه تعبت أقۈلْ تعبت أحٍگي تعبت أحٍبس أنٍفآسي إبصدري
دخيلْگ يآقلْب لْآ تعذبنٍي دخيلْگ أرجع ۈريحٍنٍي
المصاهرات بين الصديق وآل البيت
وكانت العلاقات وثيقة أكيدة بين بيت النبوة وبين الصديق لا يتصور معها التباعد والاختلاف مهما نسج المسامرون الأساطير والأباطيل، “وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون” فالصديقة عائشة بنت الصديق أبي بكر كانت زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن أحب الناس إليها مهما احترق الحساد ونقم المخالفون ، فإنها حقيقة ثابتة ، وهي طاهرة مطهرة بشهادة القرآن مهما جحدها المبطلون وأنكرها المنكرون. ثم أسماء بنت عميس التي جاء ذكرها آنفا كانت زوجة لجعفر بن أبي طالب شقيق علي ، فمات عنها وتزوجها الصديق وولدت له ولداً سماه محمدا الذي ولاه على مصر ، ولما مات أبو بكر تزوجها علي بن أبي طالب فولدت له ولدا سماه يحيى. وحفيدة الصديق كانت متزوجة من محمد الباقر – الإمام الخامس عند القوم- وحفيد علي رضي الله عنه –كما يذكر الكليني- في أصول الكافي تحت عنوان مولد الجعفر :ولد أبو عبد الله عليه السلام سنة ثلاثة وثمانون ومضى في شوال من سنة ثمان وأربعون ومائة وله خمس وستون سنة ، ودفن في البقيع في القبر الذي دفن فيه أبوه وجده والحسن بن علي عليهم السلام وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وأمها أسماء بنت عبد الرحمن ابن أبي بكر. ويقول بن عنبة: أمه (جعفر) أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، ولها كان الصادق عليه السلام يقول: ولدني أبو بكر مرتين. كما أن القاسم بن محمد بن أبي بكر حفيد أبا بكر ، وعل بن الحسين بن علي بن أبي طالب حفيد علي كانا ابني خالة كما يذكر المفيد وهو يذكر علي بن الحسين بقوله: والإمام بعد الحسن بن علي (عليه السلام) ابنه أبو محمد علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام، وكان يكنى أيضا أبا الحسن . وأمه شاه زنان بنت يزدجرد بن شهريان بن كسرى ويقال: ان اسمهى كان شهر بانويه وكان أمير المؤمنين عليه السلام ولى حريث بن جابر الحنفي جانبا من المشرق ، فبعث إليه بنتي يزدجردين بن شهريان بن كسرى ، فنحل ابنه الحسين عليه السلام شاه زنان منهما فأولدها زين العابدين عليه السلام ونحل الأخرى محمد بن أبي بكر ، فولدت له> القاسم بن محمد بن ابي بكر فهما ابنا خالة . وأما المجلسي فذكر ذلك في جلاء العيون ولكنه صحح الروايات التي جاء بها المفيد وبن بابويه بأن شهربانو لم تكن سبية في عهد علي كما ذكره المفيد ولا في عهد عثمان كما ذكره بن بابويه القمي، بل كانت من سبايا عمر رضي الله عنه وأرضاه كما رواه القطب الراوندي، ثم يقر بعد ذلك بأن القاسم بن محمد بن أبي بكر وزين العابدين بن الحسين بن علي هما ابنا خالة. وذكر أهل الأنساب والتاريخ قرابة أخرى وهي تزويج حفصة بنت عبد الرحمن بن الصديق من الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد عبد الله بن الزبير أو قبله. ثم وان محمد بن ابي بكر من أسماء بنت عميس كان ربيب علي وحبيبة ، وولاه امرة مصر في عصره. وكان علي عليه السلام يقول: محمد ابني من ظهر أبي بكر. وكان من حب أهل البيت للصديق والتوادد ما بينهم انهم سموا أبنائهم بأسماء أبو بكر رضي الله عنه، فأولهم علي بن أبي طالب حيث سمى أحد أبنائه بأبي بكر كما يذكر المفيد تحت عنوان “ذكر أولاد أمير المؤمنين عليه السلام” وعددهم وأسمائهم ومختصر من أخبارهم.
محمد الأصغر المكنى بأبي بكر عبيد الله ، الشهيدان مع أخيهما الحسين عليه السلام بالطف، أمهما ليلى بنت مسعود الدارمية. وقال اليعقوبي: وكان له من الولد الذكور 14 ذكر الحسن والحسين ….. وعبيد الله وأبو بكر لا عقب لهما أمهما يعلي بنت مسعود الحنظلية من بني تيم. وذكر الاصفهاني في مقال الطالبيين تحت عنوان “ذكر خبر الحسين بن علي بن أبي طالب ومقتله ومن قتل معه من أهله” وكان منهم أبو بكر بن علي بن ابي طالب وأمه يعلي بنت مسعود… ذكر أبو جعفر إن رجلا من همدان قتله، وذمر المدائني انه وجد في ساقيه مقتولا، لا يدرى من قتله. وهل هذا إلا دليل حب ومؤاخات وإعظام وتقدير من علي للصديق رضي الله عنهما. والجدير بالذكر أنه ولد له هذا الولد بعد تولية الصديق الخلافة والإمامة، بل وبعد وفاته كما هو معروف بداهة. وهل يوجد في الشيعة اليوم المتزعمين حب علي وأولاده رجل يسمى بهذا السم ، وهل هم موالون له أم مخالفون ؟؟؟ ونريد أن نلفت الأنظار إن عليا لم يسمى بهذا الاسم ابنه إلا متيما بالصديق وإظهارا له الولاء والوفاء وحتى بعد وفاته وإلا لا يوجد في بني هاشم رجل قبل علي يسمي ابنه بهذا الاسم حسب علمنا ومطالعتنا كتب القوم فبمن سمى ابنه آنذاك؟ ثم ولم يقصر علي بهذا التيمن والتبرك وإظهار المحبة والصداقة للصديق، بل بعده بنوه أيضا مشو مشيه ونهجوا منهجه. فهذا هو اكبر أنجاله وابن فاطمة وسبط الرسول الحسن بن علي –الإمام المعصوم الثاني عند القوم- أيضا يسمي أحد أبنائه بهذا الاسم كما ذكره اليعقوبي.
وكان للحسن من الولد ثمانية ذكور وهم الحسن بن الحسن وأمه خولة وأبو بكر وعبدالرحمن لأمهات أولاد شتى وطلحة وعبيد الله. ويذكر الاصفهاني ان ابا بكر بن الحسن بن علي بن أبي طالب أيضا كان ممن قتل في كربلاء مع الحسين قتله عبقة الغنوي . والحسين بن عليى أيضا سمى أحد أبنائه باسم الصديق كما يذكر المؤرخ الشيعي المشهور بالمسعودى في التنبيه والاشراف عند ذكر المقتولين مع الحسين في كربلاء . وممن قتلوا فى كربلاء من ولد الحسين ثلاثة ، على الأكبر وعبد الله الصبى وأبو بكر بنوا الحسين بن على. وقيل :إن زين العابدين بن الحسين كان يكنى بأبي بكر أيضا. وأيضا حسن بن الحسن بن علي ، أي حفيد علي بن أبي طالب سمى أحد أبنائه ابا بكر كما رواه الاصفهاني عن محمد بن علي حمزة العلوي إن ممن قتل مع ابراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بي أبي طالب كان أبو بكر ابن الحسن بن الحسن. والإمام السابع عند الشيعة موسى بن جعفر الملقب بالكاظم أيضا سمى أحد أبنائه بأبي بكر. واما الاصفهاني فيقول: ان ابنه علي –الإمام الثامن عندهم- هو أيضا كان يكنى بابي بكر، ويروى عن عيسى بن مهران عن ابي الصلت الهوري انه قال: سألني المأمون يوما عن مسألة، فقلت: قال فيها أبو بكرنا، قال عيسى بن مهران: قلت لأبي الصلت: من أبو بكركم ؟ فقال : علي بن موسى الرضى كان يكنى بها وأمه أم ولد. والجدير بالذكر إن موسى الكاظم هذا سمى أحد أبنائه أيضا باسم بنت الصديق الصديقة عائشة كما ذكر المفيد تحت عنوان “ذكر عدد أولاد موسى بن جعفر وطرفا من أخباره”. وكان لأبي الحسن موسى الكاظم عليه السلام 37 ولدا ذكراً وأنثى منهم علي بن موسى الرضى عليهما السلام… وفاطمة … وعائشة وأم سلمة. كما سمى جده علي بن الحسن إحدى بناته عائشة. وأيضا –الإمام العاشر المعصوم- حسب زعمهم علي بن محمد الهادي أبو الحسن سمى أحد بناته بعائشة، يقول المفيد: وتوفي أبو الحسن عليهما السلام في رجب سنة أربعة وخمسين ومائتين، ودفن في داره في “سر من رأى”، وخلف من الولد أبا محمد الحسن ابنه .. وابنته عائشة. وقبل أن ننهي نود أن نذكر بأنه هناك في الهاشمية كثير من سموا انفسهم، أو سموا أبنائهم بأبي بكر نذكر منهم ابن الأخ لعلي بن أبى طالب وهو عبد الله بن جعفر الطيار بن أبي طالب فإنه سمى أحد أبنائه أيضا باسم أبي بكر كما ذكره الاصفهاني في مقاتله: قتل أبو بكر بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب يوم الحرة في الواقعة بين مصرف بن
عقبة وبين أهل المدينة. وهذا من إحدى علائم الحب والود بين القوم خلاف ما يزعمه الشيعة اليوم من العداوة والبغضاء، والقتال الشديد والجدال الدائم بينم
الشيعة ومخالفتهم آل البيت :
اقتداء علي بالصديق في صلاته وقبوله الهدايا منه
هذا ونذكر بعد ذلك ان عليا رضي الله عنه كان راضيا بخلافة الصديق ومشاركا له في معاملاته وقضاياه، قابلا منه الهدايا، رافعا اليه الشكاوى، مصليا خلفه، عاملا معه المحبة والاخوة، محبا له، مبغضا من يبغضه.وشهد بذلك اكبر خصوم الخلفاء الراشدين واصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم بهديه، وسلك بمسلكهم، ونهج بمنهجهم.فالرواية الاولى التي سقناها قبل ذلك ان عليا قال للقوم حينما ارادوه خليفة واميرا:” وانا لكم وزيرا خير لكم مني اميرا” .ويذكرهم بذلك ايام الصديق والفاروق حينما كان مستشارا مسموعا ومشيرا منفذا كلمته كما يروي اليعقوبي الشيعي الغالي في تاريخه وهو يذكر ايام خلافة الصديق “واراد ابو بكر ان يغزوا الروم فشاور جماعة من اصحاب رسول الله فقدموا واخروا ، فاستشار علي بن ابي طالب فاشار ان يفعل فقال: ان فعلت ظفرت؟ فقال: بشرت بخير، فقام ابو بكر في الناس خطيبا، وامرهم ان يتجهزوا الى الروم.”وفي رواية سال الصديق عليا كيف ومن اين تبشر؟ قال: من النبي صلى الله عليه وسلم حيث سمعته يبشر بتل البشارة، فقال ابو بكر: سررتني بما اسمتعني من رسول الله يا ابا الحسن! يَسُرُكَ الله.يقول اليعقوبي ايضا: وكان ممن يأخذ عنه الفقه في ايام ابي بكر علي بن ابي طالب وعمر بن الخطابومعاذ بنجبل وابي بن كعب وزيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود.فقدم علياً على جميع اصحابه وهذا دليل واضح على تعاملهم مع بعضهم وتقديمهم عليا في المشورة والقضاء.ويؤيد ذلك الشيعي الغالي محمد بن النعمان العكبري الملقب بالشيخ المفيد حيث بوب باباً خاصا في كتابه “الارشاد” قضايا امير المؤمنين عليه السلام في امارة ابو بكر.ثم ذكر عدة روايات عن قضايا علي في خلافة ابي بكر، ومنها (ان رجلا رفع الى ابي بكر وقد شرب الخمر، فأراد ان يقيم عليه الحد فقال له: إني شربتها ولا علم لي بتحريمها لأني نشأت بين قوم يستحلونها ولم اعلم بتحريمها حتى الان فارتج على
ابي بكر الامر بالحكم عليه ولم يعلم وجه القضاء فيه، فاشار عليه بعد من حضر ان يستخبر امير المؤمنين عليه السلام عن الحكم –علي بن ابي طالب- عن الحكم في ذلك، فارسل اليه من سأله عنه، فقال امير المؤمنين: مر رجلين ثقتين من المسلمين يطوفان به على مجالس المهاجرين والانصار ويناشدانهم هل فيهم احد تلا عليه اية التحريم او اخبره بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فإن شهر بذلك رجلان منهم فأقم الحد عليه، وإنلم يشهد احد بذلك فاستتبه وخل سبيله، ففعل ذلك ابو بكر فلم يشهد احد من المهاجرين والانصار انه تلا عليه آية التحريم، ولا اخبره عن رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك فاستتابه ابو بكر وخلى سبيله وسلم لعي عليه السلام ) في القضاء به.هذا وكان يتمثل أوامره كما حدث ان وفدا من الكفار جاؤا الى المدينة المنورة، ورأو في المسلمين ضعفا وقلة لذهابهم الى الجهات المختلفة للجهاد واستئصار شأفة المرتدين البغاة الطغاة، فأحس منهم الصديق خطرا على عاصمة الاسلام والمسلمين، فأمر الصديق بحراسة المدينة وجعل الحرس على انقابها يبيتون بالجيوش وأمر عليا والزبير وطلحة وعبد الله بن مسعود ان يرأسوا هؤلاء الحراس، وبقوا كذلك حتى أمنوا منهم.وللتعامل الموجود بينهم، وللتعاطف والتوادد والوئام الكامل كان علي وهو سيد أهل البيت ووالد سبطي رسول الله صلى الله عليه وآله يتقبل منه الهدايا والتحف أدب الاخوة المتشاورين ما بينهم والمتحابين كما قبل الصهباء الجارية التي سبيت في معركة عين التمر، وولدت له عمر ورقية وأما عمر ورقية فإنهما من سبية من تغلب يقال لهاالصهباء سبيت في خلافة ابي بكر وإمارة خالد بن الوليد بعين التمر. وكا اسمها ام حبيب بنت ربيعة.وايضا منحه الصديق خولة بنت جعفر بن قيس التي اسرت مع من اسر في حرب اليمامة وولدت له افضل اولاده بعد الحسين محمد بن الحنفية.وهي من سبي اهل الردة وبها يعرف ابنهاونسب اليها محمد بن الحنفية.كما وردت روايات عديدة في قبوله هو واولاده الهدايا المالية و الخمس و اموال الفئ من الصديق رضي الله عنهم اجمعين.وكان علي هو القاسم المتولى في عهده على الخمس والفئ، وكانت هذه الاموال بيد علي، ثم كانت بيد الحسن، ثم بيد الحسين، ثم الحسنبن الحسن ثم زيد بن الحسن.هذا وكان يؤدي الصلوات الخمسة في المسجد خلف الصديق، راضيا بإمامته، ومظهرا للناس اتفاقه ووئامه معه.
وقال الطوسي في صلاة علي خلف ابي بكر: فذال مسلم لأنه الظاهر.
موقف أهل البيت من الفاروق عمر بن الخطاب
فارس الاسلام وأمير المؤمنين، عبقري الملة، وقطب رحى المسلمين، وباني مجدهم، ومؤسس شوكتهم، وفاتح القيصرية ، وهازم الكسروية، ورافع راية الإسلام ، ومعلي كلمته، موصل الدين من قلب الجزيرة الى أقصى العالم ، وناشر العدل، ومنفذ الشريعة الغراء على كل قريب وبعيد، ومساو بين كل جبار عنيد ومحتقر حقير، غير خائف في الحق لومة لائم، ولا آبه من عذل عاذل ،ما حى الشرك والبدعة والكفر والضلال ، حامى الحق والشريعة،الفاروق بين الحق والباطل، العادل بين الرعية خاصتهم وعامتهم أميرهم ومأمورهم ،المعز لدين الله والحق ، والمذل للطاغوت والكفر والأوثان، الأمين الراشد المرشد المصلح رضي الله عنه كان محبوبا الى أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم كما كان حبيبا الى سيد ولد آدم محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم وهو يمشي على الأرض رضي الله عنه : “دخلت الجنة …رأيت قصراً بفناءه جارية ، فقلت : لمن هذا؟ فقالوا : لعمر بن الخطاب”وقال صلى الله عليه وسلم، الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى:بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو، فنزعت منها ما شاء الله ، ثم أخذهاابن أبي قحافة (الصديق) فنزع منها ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف، والله يغفر له ضعفه، ثم استحالت غربا فاخذها عمر بن الخطاب فلم أر عبقريا ينزع نزع عمرحتى ضرب الناس بعطن -وفي رواية- حتى روى الناس وضربوا بعطن وقال صلى الله عليه وسلم : “إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه”فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولقد ذكرنا أحاديث ثلاثة من إمام الكونين ورسول الثقلين فداه أبواي وروحي صلى الله عليه وسلم من كتب السنة المعتبرة خلاف عهدنا ودأبنا في هذا الكتاب بأننا لا ننقل شيئا إلا من كتب القوم أنفسهم لأننا سوف نروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه –سيد أهل البيت والإمام المعصوم الأول عند القوم- أنه يؤيد هذه الأحاديث الثلاثة باقواله الواضحة، وتصريحاته المكشوفة، والمروية المذكورة الموردة في بطون كتب القوم وأوراقها وصفحاتها.فلنرى ماذا يقول أهل البيت وسادتهم في هذا المصلح المحسن لأمة سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم الذي رآه وبشر به، عمر بن الخطاب رضي الله عنه.”ووليهم والٍ، فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه”وقال الميثم البحراني الشيعي ، شارح نهج البلاغة، وكذلك الدنبلي شرحا لهذاالكلام “أن الوالي عمر بن الخطاب، وضربه بجرانه كناية بالوصف المستعار عن استقراره وتمكنه كتمكن البعير البارك من الأرض “ويقول ابن أبي الحديد المعتزلي الشيعي
تحت هذه الخطبة ، ويذكرها من أولها “وهذا الوالي هو عمر بن الخطاب، وهذا الكلام من خطبة خطبها في أيام خلافته طويلة يذكر فيها قربه من النبي صلى الله عليه وسلم واختصاصه له، وإفضائه بأسراره اليه حتى قال فيها:فاختار المسلمون بعده بآرائهم رجلا منهم فقارب وسدد حسب استطاعته على ضعف وجد كانا فيه، ثم وليهم بعده وال ، فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه”فانظر الى عليّ وكيف يطبق هذه الأوصاف على أبي بكر وعمر رضي الله عنهم أجمعين تصديقاً لرؤيا النبي صلى الله عليه وسلم حرفا بحرف ويجعل الفاروق مصدقا لبشارته عليه الصلاة والسلام ، وكيف يقر و يعترف بأن الدين قد استقر في عهده المبارك ، والاسلام قد تمكن في الارض في أيام خلافته الميمونة ، فهل لمتمسك ان يتمسك من الشيعة بقول علي بن ابي طالب الامام المعصوم عندهم الذي لا يخطئ.ثم والخطبة التي مدح فيها عمر بن الخطاب وجعله مورد ومصداق بشرى الرسول صلى الله عليه وسلم هي خطبة ألقاها في أيام خلافته حيث لم يكن هناك ضرورة للتقية الشيعية التي ألصقوها تهمة بخيار الخلائق رضوان الله ورحمته عليهم.وكم هناك من خطب لعليّ رضي الله عنه المنقولة في نهج البلاغة، التي تدل على نفس المعنى بأن الفاروق كان سببا لعز الدين ورفعة الاسلام ، وعظمة المسلمين وتوسعة البلاد الإسلامية ، وأنه أقام الناس على المحجة البيضاء واستأصل الفتنة ، وقَوَّمَ العوج وأزهق الباطل وأحيا السنة طائعا لله خائفا منه، فانظر الى ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ووالد سبطيه وهو يبالغ في مدح الفاروق ويقول:لله بلاد فلان ، فقد قَوَّمَ الأود، وداوى العمد وخلف الفتنة وأقام السنة ذهب نقى الثوب قليل العيب أصاب خيرها وسبق شرها، أدى إلى الله طاعته واتقاه بحقه، رحل وتركهم في طرق متشعبة لا يهتدي بها الضال ولا يستيقن المهتدي.ويقول ابن أبي الحديد: العرب تقول : لله بلاد فلان أي در فلان.وفلان المكنى هو عمر بن الخطاب ، وقد وجدت النسخة التي بخط الرضى أبي الحسن جامع نهج البلاغة وتحت فلان عمر … وسألت عنه النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد العلوي فقال لي : هو عمر ، فقلت له: أثنى عليه أمير المؤمنين عليه السلام؟ فقال: نعم نقلا عن إحسان الهي ظهير رحمه الله.
مدح الصحابة
فهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه أمير المؤمنين وخليفة المسلمين الراشد الرابع، والإمام الأول عندهم. يمدح أصحاب رسول الله بقوله: لقد رأيت أصحاب محمد فما أرى أحداً يشبههم منكم، لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً، وقد باتوا سجداً وقياماً، يراوحون بين جباهم، ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم كان بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم، إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى ابتل جيوبهم، ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفاً من العقاب ورجاء للثواب” [“نهج البلاغة” ص143 خطبة علي رضي الله عنه ط دار الكتاب بيروت 1387ه].
وقال رضي الله تعالى عنه في الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنها: وكان أفضلهم في الإسلام كما زعمت وأنصحهم لله ولرسوله الخليفة الصديق، والخليفة الخليفة الفاروق، ولعمري أن مكانهم في الإسلام لعظيم وأن المصاب بهما لجرح في الإسلام شديد. رحمهما الله وجزاهما بأحسن ما عملا” [“شرح نهج البلاغة” للميسم ص31 ج1 ط طهران].
وروى أيضاً عن إمامهم السادس أبي عبد الله أنه كان يأمر بولاية أبي بكر وعمر، فيروي الكليني عن أبي بصير: قال كنت جالساً عند أبي عبد الله، إذ دخلت علينا أم خالد تستأذن عليه (أي أبي عبد الله) فقال: أبو عبد الله: أيسرك أن تسمع كلامها، قال: قلت: نعم، فأذن لها، قال: فأجلسني معه على الطنفسة، قال: ثم دخلت فتكلمت فإذا امرأة بليغة، فسألته عنهما، (أبي بكر وعمر) فقال لها: توليهما قالت: فأقول لربي إذا لقيته إنك أمرتني بولايتهما، قال: نعم” [كتاب الروضة للكليني ص29 ط الهند].
وقد ورد المدح للصديق الأكبر عن أبيه محمد الباقر أيضاً كما رواه علي بن عيسى الأردبيلي الشيعي المشهور في كتابه: كشف الغمة في معرفة الأئمة: أنه سئل الإمام أبو جعفر عن حليته السيف هل تجوز؟ فقال نعم قد حلى أبو بكر الصديق سيفه بالفضة، فقال (السائل) : أتقول هذا؟ فوثب الإمام عن مكانه، فقال: نعم، الصديق، نعم الصديق، فمن لم يقل له الصديق، فلا صدق الله قوله في الدنيا والآخرة” [“كشف الغمة في معرفة الأئمة” للأردبيلي نقلاً عن التحفة الاثنى عشرية للشيخ شاء عبد العزيز الدهلوي ط2 مصر 1378ه].
ومن المعلوم أن مرتبة الصديق بعد النبوة ويشهد لها القرآن والآيات الكثيرة، منها قوله تعالى: {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً} [سورة النساء الآية69].
الاعتراف بخلافة الخلفاء الراشدين الثلاثة
2 واعترف علي رضي الله تعالى عنه وأولاده بخلافة هؤلاء، أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين وأقروها لهم، وكان علي وزيراً ومسيراً لهم، كما ثبت عنه وعن أولاده مدح لهؤلاء الأعاظم، فقد قال رضي الله عنه: لله بلاد فلان (أبي بكر) [وقد اتفق شراح نهج البلاغة أن المراد من فلان، أبو بكر وقال بعضهم: عمر، فلم يخرجوا عن الاثنين وهو المطلوب].
فلقد قوم الأود، وداوى العمد، وأقام السنة، وخلف الفتنة، ذهب نقي الثوب، قليل العيب، أصاب خيرها، وسبق شرحاً، أدى إلى الله طاعته، واتقاه بحقه” [“نهج البلاغة” ص350].
وقال لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حين شاوره في الخروج إلى غزو الروم: إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك فتلقهم فتنكب، لا تكن للمسلمين كانفة [كانفة، عاصمة يلجئون إليه] دون أقصى بلادهم، ليس بعدك مرجع يرجعون إليه، فابعث إليهم رجلاً محرباً واحفز معه أهل البلاء والنصيحة، فإن أظهر الله فذاك ما تحب، وإن تكن الأخرى كنت رداً للناس ومثابة للمسلمين” [“نهج البلاغة” ص193 ط بيروت].
وأصرح من ذلك ما قال فيه وقد استشاره في الشخوص لقتال الفرس بنفسه فقال: إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا بقلة، وهو دين الله الذي أظهره، وجنده الذي أعده، وأمده، حتى بلغ ما بلغ وطلع حيث طلع، ونحن على موعود من الله، والله منجز وعده، وناصر جنده، ومكان القيم بالأمر [القيم بالأمر، القائم به، يريد به الخليفة] من الخرز يجمعه ويضمه، فإن انقطع النظام تفرق الخرز وذهب ثم لم يجتمع لحذافيره أبداً. والعرب اليوم وإن كانوا قليلاً، فهم كثيرون بالإسلام، عزيزون بالاجتماع، فكن قطباً، واستدر الرحا بالعرب، وأصلهم دونك نار الحرب، فإنك إن شخصت من هذه الأرض انتفضت عليك العرب من أطرافها وأقطارها، حتى يكون ما تدع وراءك من العورات أهم إليك مما بين يديك –
إن الأعاجم إن ينظروا إليك يقولون: هذا أصل العرب، فإذا قطعتموه استرحتم فيكون ذلك أشد لكلبهم عليك . . . وأما ما ذكرت من عددهم فإنا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة وإنما كنا نقاتل بالنصر والمعونة” [“نهج البلاغة” ص203 و204 ط بيروت].
وقد قال لعثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه لما اجتمع الناس إليه وشكوا على عثمان، فدخل عليه وقال: إن الناس ورائي وقد استسفروني بينك وبينهم، ووالله ما أدري ما أقول لك، ما أعرف شيئاً تجهله، ولا أدلك على أمر لا تعرفه، إنك لتعلم ما نعلم، ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه، ولا خلونا بشيء فنبلغكه، وقد رأيت كما رأينا، وسمعت كما سمعنا، وصحبت رسول الله كما صحبنا، وما ابن أبي قحافة ولا ابن الخطاب بأولى لعمل الحق منك، وأنت أقرب إلى أبي رسول الله وشيجة رحم منهما، وقد نلت من صهره ما لم ينالا” [“نهج البلاغة” ص234].
وقال مثنياً على خلافتهم الثلاثة: أنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضى، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى” [“نهج البلاغة” ص366، 367].
وقد صرح وأوضح بوضاحة لا غموض فيها مفسر الشيعة وكبيرهم علي بن إبراهيم القمي حيث ذكر قول الله عز وجل: “يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك” فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحفصة يوماً: أنا أفضي إليك سراً فقالت: نعم ما هو؟ فقال: أن أبا بكر يلي الخلافة بعدي ثم من بعده أبوك (عمر) فقالت: من أخبرك بهذا قال: الله أخبرني” [“تفسير القمي” ص376 ج2 سورة التحريم ط مطبعة النجف 1387ه].
ونقل عن علي رضي الله عنه أنه قال لما أراد الناس على بيعية بعد قتل عثمان رضي الله عنه: دعوني والتمسوا غيري. . . . إلى أن قال: وإن تركتموني فإنا واحدكم ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم وأنا لكم وزيراً خير لكم من أمير” [“نهج البلاغة” ص136 ط بيروت].
تزويج أم كلثوم من عمر بن الخطاب
3 وتدل على العلاقات الوطيدة بين الخلفاء الثلاثة وبين علي رضي الله عنهم أن علياً زوج ابنته من فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها، عمر الفاروق أمير المؤمنين وخليفة الرسول الأمين عليه السلام، وقد اعترف بهذا الزواج محدثو الشيعة ومفسروها وأئمتهم “المعصومين” فيروي الكليني: عن معاوية بنعمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن المرأة المتوفى عنها زوجها تعتد في بيتها أو حيث شاءت قال: بل حيث شاءت، إن علياً صلوات الله عليه لما توفى عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته” [الكافي في الفروع باب المتوفى عنها زوجها المدخول بها أين تعتد ص311 ج2 ط الهند].
وروى مثل هذه الرواية أبو جعفر الطوسي في كتابه: تهذيب الأحكام في باب عدة النساء، وأيضاً في كتابه الإبصار ص185 ج2.
ويروي الطوسي أيضاً عن جعفر عن أبيه قال ماتت أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة، لا يدري أيهما هلك قبل ولم يورث أحدهما من الآخر وصلى عليهما جميعاً” [“تهذيب الأحكام للطوسي” ص380 ج2 كتاب الميراث ط طهران].
وبوب اللكيني باباً باسم “باب في تزويج أم كلثوم” وروى تحت ذلك حديثاً عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في تزويج أم كلثوم فقال: إن ذلك فرج غصبناه” [الكافي في الفروع ص141 ج2 ط الهند].
ويذكر محمد بن علي بن شهر آشوب المازندراني: فولد من فاطمة عليه السلام الحسن والحسين والمحسن وزينب الكبرى وأم كلثوم الكبرى تزوجها عمر” [مناقب آل أبي طالب ص162 ج3 ط بومبئ الهند].
ويقول الشهيد الثاني للشيعة زين الدين العاملي: وزوج النبي ابنته عثمان، وزوج ابنته زينب بابى العاص، وليسا من بني هاشم، وكذلك زوج علي ابنته أم كلثوم من عمر، وتزوج عبد الله بن عمرو بن عثمان فاطمة بنت الحسين، وتزوج مصعب بن الزبير اختها سكينة، وكلهم من غير بني هاشم” [“مسالك الأفهام” ج1 كتاب النكاح ط إيران 1282ه].
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
http://www.youtube.com/watch?v=bEse-yQgHnA&feature=related
ايها الشيعه
اننا نحترم مثل هذا الشخص رغم اختلافنا معه في المذهب
وقد حان الوقت الذي يجب ان يفهم الشيعه العقلاء اننا لانكرهم لمذهبهم
وان مايملأ به صدروكم من حقد وكره لاعلاقه له بالدين وانما هدف دولة ايران الفارسيه
استمعو الى هذا الرجل والى كل محاوراته فانه يحمل الكثير من الصدق والفكر
اسمه الشيخ علي الأمين من لبنان